ابن أبي جمهور الأحسائي
348
عوالي اللئالي
باب الحدود ( 1 ) روى الشيخ عن أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد ، فإن كان محصنا رجم ) قلت : ما الفرق بين المجنون والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة ؟ قال : ( المرأة إنما تؤتى والرجل يأتي وإنما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة ، وأما المرأة إنما تستكره على الفعل بها ، وهي لا تعقل ما يفعل بها ) ( 1 ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود باب المجنون والمجنونة يزنيان ، حديث 3 . ( 2 ) هذه الرواية لم يعمل بمضمونها كثير من الأصحاب ، لمخالفتها للأصل ، من حيث إن المجنون غير مكلف ، والحد عقوبة إنما يلزم المكلف ، فنفي التكليف مستلزم لنفي الحد . وأيضا الفرق الذي ذكره بين المجنون والمجنونة لا يستلزم وجوب الحد في المجنون باعتبار أن عقل اللذة وإدراكها حاصل فيهما معا ، بل وفي جميع البهائم ، مع أن ذلك لا يسمى عقلا اصطلاحيا ، ليكون سببا في الحد ، كما كان سببا في غير المجنون . وبالجملة الرواية لا اعتماد عليها ، فلا عمل على مضمونها ، هذا مع أن سندها غير معلوم الصحة ( معه ) .